الشيخ الكليني
360
الكافي ( دار الحديث )
الصَّلَاةِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُوَاظِبُ « 1 » عَلَيْهَا عِنْدَ مَوَاقِيتِهَا ، لَقَّنَهُ « 2 » شَهَادَةَ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، وَنَحّى عَنْهُ « 3 » مَلَكُ الْمَوْتِ إِبْلِيسَ » . « 4 » 4327 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَتْ لَهُ حَالَةٌ « 5 » حَسَنَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَحَضَرَهُ « 6 » عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَنَظَرَ إِلى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : ارْفُقْ بِصَاحِبِي ؛ فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ : يَا مُحَمَّدُ ، طِبْ نَفْساً ، وَقَرَّ عَيْناً ؛ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ شَفِيقٌ ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي لَأَحْضُرُ ابْنَ آدَمَ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ ، فَإِذَا قَبَضْتُهُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ عِنْدَ ذلِكَ ، فَأَتَنَحّى فِي جَانِبِ الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ ، فَأَقُولُ لَهُمْ : وَاللَّهِ ، مَا ظَلَمْنَاهُ ، وَلَاسَبَقْنَا بِهِ أَجَلَهُ ، وَلَااسْتَعْجَلْنَا بِهِ قَدَرَهُ ، وَمَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِ رُوحِهِ مِنْ ذَنْبٍ ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِ « 7 » وَتَصْبِرُوا ، تُؤْجَرُوا وَتُحْمَدُوا ؛ وَإِنْ تَجْزَعُوا وَتَسْخَطُوا « 8 » ، تَأْثَمُوا وَتُوزَرُوا ، وَمَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبى « 9 » ، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ أَيْضاً
--> ( 1 ) . في الوافي : « واظب » . ( 2 ) . في « جح » : « لقّنته » . ( 3 ) . في « ى » : - « عنه » . ( 4 ) . الكافي ، كتاب الجنائز ، باب النوادر ، ح 4761 ، بسند آخر وتمام الرواية فيه . « ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلّا وملك الموت يتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات الوافي ، ج 24 ، ص 261 ، ح 23999 . وفي الوسائل ، ج 2 ، ص 455 ، ح 2632 ؛ وج 3 ، ص 269 ، ح 3618 ؛ وج 4 ، ص 108 ، ح 4639 ، قطعات منه . ( 5 ) . في « ظ ، بف ، جس » وحاشية « بث » والوافي : « حال » . ( 6 ) . في « بح » : « فحضر » . ( 7 ) . في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : - « به » . وما في المتن مطابق للمطبوع و « بخ ، بف » والوافي . ( 8 ) . في « ظ » : « تسخطوا » بدون الواو . ( 9 ) . في حاشية « بث ، بخ » ومرآة العقول : « عتب » . و « العُتْبى » : الرضا ، والرجوع عن الذنب والإساءة ، اسم من قولهم : أعتبه ، أي أعطاه العتبى وعاد إلى مسرّته راجعاً عن الإساءة . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : من عتب ، وفي بعض النسخ : من عتبى . . . ولعلّ المعنى : إذا فعلتم ذلك ومتّم عليه فلا ينفعكم الاستعتاب والاسترضاء ، أوليس لكم علينا من عتاب ، أوليس لكم أن تطلبوا منّا إرجاع ميّتكم إلى الدنيا ، والثاني إنّما هو على النسخة الأولى » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 175 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 578 ( عتب ) .